كلمة العدد

 

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

نحن أحبابه وهم أصحابه

 كم أنا سعيدة بتوالى المناسبات الجميلة الواحدة تلو الأخرى، فكنا منذ أشهر فى رمضان.. ثم جاءنا عيد الفطر.. ثم أنعم الله علينا بعيد الأضحى.. وها نحن الآن على أبواب عام هجرى جديد، أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير والبركات وجعل أيامنا كلها أعياداً.

كم كنت أتمنى يا أصدقائى أن أكون مع النبى "صلى الله عليه وسلم" لأشهد معه الهجرة النبوية الشريفة هذا الحدث العظيم. 

حيث هاجر النبى"صلى الله عليه وسلم" وأصحابه من مكة بلد الكفر حينئذ إلى المدينة حيث إقامة الدولة الإسلامية الأولى.. كم ضحى الصحابة رضوان الله عليهم بالغالى والثمين.. تركوا ديارهم وأولادهم وأموالهم وعشيرتهم

 لإثبات شيء واحد هو حب الله ورسوله وحب الإسلام وحب نشر وإقامة دين الله.

 لذلك جعل الله تعالى التاريخ الهجرى يبدأ من هذه اللحظة رغم وجود الإسلام من ثلاث عشرة سنة قبل الهجرة، ولكن كان ذلك تعظيما وتبجيلا لكل من هاجر فى سبيل الله.

أصبح هذا هو التقويم الهجرى ونسأل أنفسنا هل ذهبت فرصتنا فى الهجرة؟!.. أقول لا ولله الحمد.

فهجرة المعاصى وكل ما يغضب الله هى هجرة فى سبيل الله. فأنت يا صديقى وأنت يا صديقتى عندما تهجرون الأماكن والأشخاص والأفعال التى تغضب الله وتقيمون فى أماكن ومع أشخاص يحبهم الله ورسوله فقد هاجرتم فى سبيل الله إن شاء الله وسيتباهى بنا رسولنا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يوم القيامة.. فنحن أحبابه وهم أصحابه.

                                                  الأم قبل الفنانة

                                                      حنان ترك